تحقيق شامل لبطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم التونسية إلى حدود الجولة 22

النجم الساحلي يخطف الصدارة …و الترجي يلتحق بالوصافة عن جدارة

نظرا للمبارتين الدوليتين الوديتين اللتين سيخوضهما المنتخب الوطني التونسي أمام اليابان و الصين نهاية هذا الأسبوع و بداية الأسبوع القادم ،نستغل هذه الفترة للحديث عن الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم و ما الت إليه إلى حد الان من نتائج و تقلبات في الترتيب و هوامش أثارت الجد

بعد الضجة الكبيرة التي حدثت في الفترة الأخيرة على قطاع التحكيم على إثرماحدث في لقا ء النجم الرياضي الساحلي و القوافل الرياضية بقفصة بسبب إلغاء هدف للنجم من قبل الحكم ،و إنسحاب هذا الأخيرمن البطولة من عدمه ,و الإثارة التي قدمها النادي الرياضي لحمام الأنف إحتجاجا على عدم حضور النجم لخوض لقاء الجولة 21 و المطالبة بتطبيق القانون و هزم النجم جزائيا بسبب الغياب و غيره من الأحداث، تعود البطولة نهاية الأسبوع المنقضي البطولة لخوض غمار الجولة 22 و التي أسفرت على نتائج أعادت “خلط الأوراق من جديد” خاصة لفرق الصدارة ،النادي الإفريقي الذي كان متصدرا لجدول الترتيب ب 43 نقطة قبل الخوض في هذه الجولة و الذي لم ينتصر منذ أربع جولات تجمد رصيده عند هذه النقاط بسبب الهزيمة الثانية على التوالي أمام المستقبل الرياضي بالمرسى 1-0 و من الصدف أن الإفريقي تصدر البطولة منذ إنتصاره في الذهاب على نفس المنافس 3-0 ليعود للمرتبة الثانية كذلك من نفس البوابة في الإياب، على عكس النجم الساحلي الذي إنتصر في دربي الساحل أمام جاره الإتحاد الرياضي المنستيري 2-1 و بالتالي بلوغه النقطة 44 و تصدر البطولة بعد أن فقد صدارة البطولة منذ 11 جولة بعد هزيمته في رادس أمام الرجي بهدف دون رد ،و الترجي الرياضي التونسي الذي إنتصر في رادس أمام الترجي الرياضي الجرجيسي 2-1 و هو الإنتصار السادس له خلال مرحلة الإياب، ليلتحق هو الاخر بالإفريقي في الوصافة لأول مرة بعد 22 جولة و يسجل بالتالي عودة قوية بعد تحقيقه ل 18 نقطة من 21 ممكنة في مرحلة الإياب خاصة بعد قدوم المدرب البرتغالي” جوزي ديمورايس” بالرغم و أنه قد أنهى مرحلة الذهاب في المرتبة الرابعة ب25 نقطة على بعد 8 نقاط من المتصدر الإفريقي انذاك

النادي الصفاقسي تحول خلال هذه الجولة لحمام الأنف لمواجهة نادي المكان في محاولة للإقتراب أكثر ما يمكن من الثلاثي الأول، لكن صمود المحليين حال دون ذلك لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي ويحافظ بالتالي على مركزه الرابع ب38نقطة .للإشارة فإن الفريق تحصل على 10 نقاط خلال 6 لقاءات في مرحلة الإياب منها 6 نقاط تحصل عليها الفريق خارج القواعد بعد فوز وحيد خارج الديار و 3 تعادلات أمام مستقبل المرسى 2-2و أمام الإفريقي 1-1 و اخرها أمام حمام الأنف

كوكبة وسط الترتيب تنطلق من الترجي الجرجيسي الذي قدم موسم من مستوى عال جدا بإنتصاراته المتتالية و إحراجه المتواصل لفرق أعلى الجدول مع المدرب المتميز الذي يخوض تجربته الأولى كمدرب أول مع الفريق إسكندر القصري ،فبالرغم من الهزيمة مع ترجي العاصمة يحافظ الفريق على مطاردته لكوكبة الطليعة ب 36 نقطة، في محاولة منه لإقتناص مركز رابع يتوج مجهوداته بمشاركة إفريقية ،ترجي جرجيس لا يفصله عن صاحب المركز السادس الملعب التونسي إلا ثلاث نقاط فقط ، الملعب الذي مر بأجواء مضطربة نوعا ما خاصة في الفترة الأخيرة و الضجة التي حدثت داخل الفريق بسبب الأزمة المالية و إضراب اللاعبين ثم العودة و إقرار اللعب خلال الفترة التي سبقت لقاء القوافل خلال الجولة قبل الفارطة و إستقالة” الكردي “من الفريق و غيره إلا ثلاث نقاط فقط ،فالبرغم من كل ذلك حافظت” البقلاوة ” على مردودها المنتظم مع لسعد الدريدي الذي يقدم موسم ممتاز مع فريق أكثر من 70 بالمائة منه شبان لا يتجاوزسنهم 23 سنة “بالرغم من هزيمة الجولة الأخيرة أمام النادي البنزرتي الذي استغنى عن المدرب الصربي “رادكو” و عوضه وقتيا بإبن الدار محمود الورتاني… الفريق لم يحقق أي إنتصار منذ إنطلاق مرحلة الإياب ،لتنفرج الأمور بهذا الإنتصار ويحقق ثلاث نقاط تبقيه سابعا ب32 نقطة

صاحب المركز الثامن المستقبل الرياضي بالمرسى هو أكثر الفرق راحة بما أنه يتوسط الجدول ب 30 نقطة بعد هزم المتصدر قبل هذه الجولة بهدف لصفر يبعده بنسبة كبيرة عن منطقة الخطر و يجعله قريب من المنافسة على مركز في وسط الترتيب بالرغم لحصده لنقطتين فقط في 5 لقاءات متتالية و لم يعرف الفريق طعم الفوز منذ الجولة الأولى إياب بعد إنتصاره وقتها أمام جمعية جربة ،ليواصل أبناء الصفصاف المحافظة على سجلهم خال من الهزيمة في ملعب المرسى منذ بداية الموسم

كوكبة الخطر أو مجموعة تفادي النزول كما يطلق عليها تنطلق من الملعب القابسي صاحب المركز التاسع ب 27 نقطة بعد إنتصاره على القوافل خارج الديار بهدف دون رد ،هذا الإنتصار هو الثاني على التوالي للملعب ،بعد هزمه الأسبوع الفارط للمتصدر الإفريقي بهدف لصفر في معشب قابس

على بعد نقطة من “الصطيدة” نجد الشبيبة الرياضية القيروانية التي تحتل المرتبة العاشرة ب 26 نقطة بإنتصارها الأخير على الجمعية الرياضية بجربة 3-1 لتعود و تذوق طعم الإنتصار بعد 8 جولات .الفريق يشهد حالة من عدم الإستقرار في ملعب واحد خاصة مع الأشغال الجارية حاليا في الملعب الرئيسي للشبيبة ملعب “حمدة العواني”،الفريق لعب في حفوز و الان يلعب في الملعب القديم “ملعب علي الزواوي”الذي شهد على الجيل الذهبي للفريق على غرار “وادا ،خميس العبيدي ،برقو …” وغيرهم وعلى البطولة الوحيدة في خزائن الفريق موسم 1976/1977

المرتبة 11 يحتلها النادي الرياضي لحمام الأنف الذي تعادل مع النادي الصفاقسي سلبا كما سبق الذكر في إنتظار ما ستأول إليه قضية المقابلة التي أجلتها وزارة الداخلية لأسباب أمنية و تغيب فيها النجم الساحلي و أقر بإنسحابه علنا.”الهمهاما “في رصيدها 24 نقطة على بعد 4 نقاط من قوافل قفصة ونجم المتلوي اللذان يحتلان المرتبة 12 ب 20 نقطة لكل منهما ،القوافل التي خذلتها النتائج و تنهزم للمرة الثانية على التوالي أمام الملعب القابسي بهدف دون مقابل، و هي الهزيمة الأولى للقوافل أمام “الصطيدة ” في قفصة، و السادسة للفريق هذا الموسم على أرضية ميدانه بالرغم من المردود الجيد في جل اللقاءات، و ما زاد حيرة أحباء الفريق خلال هذا الأسبوع هو خروج مدربه الأول نبيل الكوكي لتدريب الهلال السوداني و إمكانية تعويضه بالمدرب القديم الجديد خالد بن يحي في إنتظار إستفاقة حاسمة للخروج من عنق الزجاجة ،هذه الإستفاقة التي جاءت في وقت مناسب جدا لنجم المتلوي بعد ثلاثة إنتصارات متتالية أمام الإتحاد المنستيري و النادي البنزرتي و اخرها خلال هذه الجولة خارج الديار أمام مستقبل قابس بهدف لصفر، المستقبل الذي يقبع في المراتب الثلاثة الحمراء “المركز 14 ب19 نقطة” بعد الهزيمة أمام نجم المتلوي 1-0 بالرغم من تحسن مردود الفريق مع قدوم المدرب فريد بن بلقاسم خاصة و أنه أنهى مرحلة الذهاب في المرتبة الأخيرة

المرتبة قبل الأخيرة يحتلها الإتحاد المنستيري ب 16 نقطة بعد هزيمته خلال هذه الجولة أمام جاره النجم الساحلي في دربي الساحل 2-1 و هي الهزيمة العاشرة له هذا الموسم، ليبقى الفريق دون إنتصار 16 جولة على التوالي…وضعية لم يعرفها الفريق منذ نزوله إلى الرابطة الثانية موسم 2009

و في عنق الزجاجة ،تتذيل الجمعية الرياضية بجربة الترتيب العام ب14 نقطة ،جربة التي عاشت بداية موسم كارثية ،مع بداية مرحلة الإياب تحسنت النتائج نوعا ما خاصة بعد الفوز على مستقبل قابس و قوفل قفصة،لكن الجمعية تعود للنتائج السلبية و تنقاد لهزيمة ثانية على التوالي تعكر أكثر وضعية الفريق و تدق نواقيس الخطر لمسؤولي الفريق و أحباءه

للإشاة فإن البطولة منقوصة من لقاءين متأخرين:النادي الصفاقسي ضد قوافل قفصة و النادي الرياضي لحمام الأنف ضد النجم الساحلي ،في إنتظار البت في ملف قضيةهذه المقابلة

الجولة القادمة “أي الجولة 23″ تدور يوم الأحد 5 أفريل المقبل …فحظ سعيد لجميع الأندية ،مع نداء متكرر لضرورة إحترام الجماهير للأخلاق الرياضية و الإلتزام بالإنضباط خلال اللقاءات المتبقية لما فيه فائدة الأندية خصوصا و كرة القدم التونسية عموما… فالنتائج زائلة و العلاقات الطيبة هي الباقية

تحقيق : الصحفي مكرم الهداجي