تحليل اللقاء الدولي الودي الصين الشعبية – تونس

“بعد هزيمة اليابان …ردة فعل ضعيفة لأبناء البلجيكي “ليكانس

بعد مباراة طيوكيو و هزيمة منتخبنا الوطني التونسي أمام الساموراي الياباني بهدفين نظيفين ،تحول نسور قرطاج للعاصمة الصينية طوكيو أين خاضوا الثلاثاء لقاءهم الدولي الودي الثاني في إطار استعدادات جل المنتخبات لتصفيات المونديال المقبل الذي ستستضيفه روسيا ،الذي لم يجني منه الفريق سوى تعادل هزيل كان سيكون إنتصارا هاما لمعنويات المجموعة إذا تحقق لولا هدف الثواني الأخيرة للتنين الصيني عدل من خلاله النتيجة و حطم به الطموح التونسي لهزمهم في عقر دارهم على أرضية ميدان نانجينغ ،بحضور حوالي 60 ألف متفرج

في لمحة عن هذا المنتخب ،هو منتخب تأسس المنتخب في عام 1924 ،انضم إلى الإتحاد الدولي سنة 1958 ،تأهل مرة واحدة في تاريخه إلى كأس العالم سنة 2002 بكوريا و اليابان ،أفضل مركز له في كأس اسيا كان مركز الوصافة سنة 1984 و سنة 2004 عندما إستضافو البطولة على أرضهم،صنفو يناير/جانفي الماضي 96 عالميا من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم أعرض إنتصار حققوه في تاريخم كا 19-0 أمام منتخب غوام سنة 2000 و أعرض هزيمة تلقوها كانت في 10 سبتمبر 2012 أمام المنتخب البرازيلي 8-0

بالعودة لتفاصيل هذه المباراة التي حور فيها ليكانس تشكيلة فريقه الأساسية مقارنة بمباراة اليابان و اعتمد على كل من ،”فاروق بن مصطفى في حراسة المرمى ،الحناشي ،الحدادي، شمس الدين الذوادي، أيمن عبد النور ،الراقد ،ساسي،قويدة ،خليفة ،بن حتيرة ،الخنيسي” وواصل فيها استعمال الرسم التكتيكي 4-4-2 بدأها فريقنا أكثر توازنا في الخطوط الثلاث أفضل من المباراة الودية الفارطة بحيث شاهدنا جملا كروية جيدة في أغلب الأحيان مع الإعتماد على سرعة الخنيسي و خليفة في الأمام اللذان شكلا تهديدا واضخا على مرمى الحارس الصيني و خلقا أكثر من فرصة مع مساندة “محمد علي منصر” على الجهة اليمنى الذي مدَهُما بعديد الكرات هو ما أثمر هدفا ممتاز جدا في الدقيقة 39 بعد توزيعة عرضية من “أسامة الحدادي” على الجهة اليسرى و استقبال رأسي رائع من” منصر” يغالط من خلاله الحارس الصيني المتألق حارس فريق شنغهاي في الدوري المحلي الممتاز “وونق دالي” الذي منع المنتخب من إحداث الفارق في عديد المرات على غرار ركلة الجزاء التي تحصل عليها صابر خليفة بعد أن تدخل عليه رقم 14 “سيانغ جي” في الدقيقة 51 و أضاعها هذا الأخير بل لنقل أن الإمتياز كان حقيقة للحارس الذي أبدع في هذا التصدي على مرتين بعد أن عادت الكرة أمام خليفة بعد تصويبه لركلة الجزاء و تصدى لها ثانية ببراعة كما تصدى للركلة

بعد إضاعة ركلة الجزاء شاهدنا فريق صيني في ثوب جديد ،كرات قصيرة ،جمل كروية مدروسة بانت عليها لمسات المدرب الفرنسي للتنانين “الان بيران” و مساعده الحارس الدولي التونسي السابق “علي بومنيجل “الذي زار المنتخب التونسي و تحادث مع اللاعبين و الإطار الفني قبل صافرة البداية بالإضافة إلى إعتمادهم الواضح على الجهة اليسرى التي مثلت طريق الصينيين لمرمى “بن مصطفى” في أكثر من مناسبة عن طريق الخطير جدا و الذي برز اليوم بصفة استثنائية “شيبانغ” ،كما برز اللاعب رقم 17 “يونغ زهانغ” الذي أحرج الدفاع التونسي بتصويباته القوية و بإختراقاته السهلة لدفاعاتنا…في خضم هذه الوضعية إعتمد أبناء “ليكانس “على الهجومات المعاكسة في ظل الضغط الصيني المتواصل الذي تحصل على مخالفة مباشرة في الدقيقة 90+2 صوبها “زهانغ “نحو المرمى تعود الكرة من “بن مصطفى “أمام الخطير “طابايو يو” الذي صوب بقوة في المرمى معلنا عن إنفجار جماهيري هستيري بفرحا بهذا التعادل الذي يعتبر في طعم الفوز بالنسبة لهم .لتنتهي المبارة على فرصة أخرى للمحليين بعد ثوان من الهدف أضاعها نفس اللاعب “يو” و أضاع بالتالي فرصة الأنتصار على النسور. لينتهي اللقاء بتعادل إيجابي 1-1.

خلاصة هاذين اللقاءين الوديين أمام اليابان و الصين، كان إيجابيا مهما كانت النتائج لأن المدرب الوطني تابع كل اللاعبين و عرف من سيساعد في المستقبل و من لا ،كما أنه جرب بعض الخطط التكتيكية و الأكيد أنه وجد تركيبة مثلى سيعتمدها في الإستحقاقات المقبلة ،من جهة أخرى مثَلاَ هذا اللقاء فرصة كبيرة لللاعبين الشبان الذين التحقوا بالمنتخب من البطولة المحلية حتى يكتسبو خبرة و تجربة من خلال الإحتكاك بلاعبين محترفين و بمدارس كروية أخرى مثل المدرسة الاسيوية التي تعتبر مدرسة منظمة و قوية تعتمد على الإنضباط و القوة و الإندفاع البدني.و الأكيد أن المستقبل سيكون أفضل لمنتخبنا و لكرتنا

راضي الجعايدي