تحليل اللقاء الدولي الودي اليابان – تونس

الساموراي الياباني يعيد سيناريو مونديال 2002 و يهزم نسور قرطاج بهدفين لصفر في طوكيو

للقاء الدولي الودي الذي جمع الساموراي الياباني بمنتخبنا الوطني التونسي أمس في طوكيو ،كما شاهد الجميع كان لقاءا صعبا على النسور نظرا للجاهزية الكبيرة لأبناء المدرب البوسني “وحيد هليلوزيتش” و للضغط الجماهيري الكبير بملعب” أوتا” الذي حضر فيه حوالي 50ألف متفرج ،هذا الملعب دشن سنة 2001 لإحتضان نهائيات مونديال 2002 و الذي حضي بشرف تنظيمهالإشتراك مع كوريا الجنوبية وقتها،و الذي أتذكره جيدا في كأس العالم 2002 نظرا لأننا خضنا فيه لقاءنا ضد بلجيكا الذي تعادلنا خلاله بهدف لهدف

بالعودة لهذا اللقاء الذي إنطلق فيه “ليكانس”بالتشكيلة التالية ،بن شريفية ،الحناشي ، معلول ،عبد النور ،بن يوسف ،فرجاني ساسي،الراقد،بن حتيرة ،منصر،حسين ناطر و أحمد العكايشي بالإعتماد على الرسم التكتيكي 4-3-3 الذي حبذتُ لو اعتمدته في كأس أمم إفريقيا الماضية بدلا عن خطة 3-5-2., والذي خسرناه بهدفين انجرا بالأساس عن هفوات دفاعية خاصة على مستوى التمركز بالإضافة إلى نقص المعرفة الكروية لبعض اللاعبين

عديد اللاعبين إرتكبو هفوات كثيرة و متكررة في هذا اللقاء على غرار علي معلول الذي لم يتقدم كثيرا و لم يساند الهجوم حين احتاجه بالإضافة إلى إتساع المساحات بينه و بين عبد النور و هو ما تسبب في الكثير من الهجومات اليابانية على الجهة اليمنى للمنتخب أين يتواجد عبد النور مما تسبب في انظاره من قبل الحكم في الدقيقة 32 بعد التدخل على اللاعب “ياماشيدا”، من جهة أخرى رأينا عدم التفاهم الواضح بين “حسين الراقد” و “بن حتيرة ” خاصة عندما يعود الراقد في خطة” ليبيرو”أمام الدفاع لم يجد بن حتيرة في مساندته و هو ما انجر عنه سهولة في الإختراق من قبل الهجوم الياباني بالرغم من غياب القناص “ناقاتومو” مهاجم إنتر الإيطالي…في المجمل الشوط الأول كان دفاعيا بنسبة عالية جدا من قبل منتخبنا و لم نشاهد فيه فرصا لمنتخبنا.

بالنسبة لخط وسط الميدان لم يستطع إخراج الكرة بطريقة سلسة و قصيرة بل إعتمد على الكرات العالية العشوائية نحو أحمد العكايشي الذي لم يستطع فعل أي شئ

الشوط الثاني إنطلق بحذر مفرط من قبل المنتخبين خاصة في الربع ساعة الأول مع مردود ياباني أفضل عموما ،نقطة التحول في المباراة كانت دخول متوسط ميدان بوروسيا دورتموند الالماني رقم 10 “كاغاوا “ورقم 4 مهاجم ميلان الإيطالي” كايزوكي هوندا “،لتصبح المباراة هجوم ياباني ضد دفاع تونسي عانى الأمرين من ضغط هذا الثنائي و تسبب في إحراجنا أكثر من مرة ،فالبرغم من المنهجية الواضحة و التي تحسب “لليكانس “و هي تجريب العناصر الجديد و إختبار مستواها ليحدد التركيبة الأمثل التي سيعتمد عليها في مختلف الإستحقاقات المقبلة وذلك بإقحام كل من مهاجم أجاكسيو الفرنسي “محمد وائل العريبي” مكان “الفرجاني ساسي “في الدقيقة و “صابر خليفة” مكان” أحمد العكايشي” في الدقيقة 63 بالإضافة إلى” محمد قويدة” محترف هامبورغ الالماني مكان “بن حتيرة “في الدقيقة 69 ،إلا أن المنتخب كان غائبا تماما عن الحدث وقبل اللعب بصفة واضحة خاصة على الأطراف مصدر التوزيعة الدقيقة من” هوندا” “لأوكازاكي” الذي سبق عبد النور على الكرة وإفتتح النتيجة لأصحاب الأرض و الجمهور برأسية قوية هزت شباك بن شريفية في الدقيقة 77 ،بعد الهدف الفريق المحلي إزدادت ثقته في إمكانياته أكثر وواصل في إستغلال ضعف ظهيري النسور من خلال التوغلات الجانبية على غرار فرصة الهدف الثاني ،كاغاوا على الجهة اليسرى يصوب بقوة، الكرة تعود من “بن شريفية” أمام “كايزوكي هوندا” الذي يسجل ثاني الأهداف و يعيد سيناريو كأس العالم 2002

عموما فالبرغم من الهزيمة فقد حصلت الفائدة من هذا اللقاء الذي مثل فرصة هامة للمدرب الوطني للوقوف على إمكانيات مختلف اللاعبين و تكوين نواة قوية تستطيع مقالعة أعتى المنتخبات كما ذكرت في السابق ،ولا ننسى كذلك بعض اللاعبين الذين قدمو مستوى محترم في هذه المباراة على غرار عبد النور ،الراقد،بن يوسف

المهم الان تصحيح الأخطاء و العمل على إيجاد التوازن بين الخطوط ،أمامنا فرصة ودية أخرى نختبر فيها إمكانياتنا يوم الثلاثاء القادم أمام التنين الصيني قبل الخوض في الجديات علينا إستغلالها جيدا

راضي الجعايدي