تحليل ما قبل اللقاء الدولي الودي : اليابان – تونس

كما نعلم جميعا سيخوض المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم لقاءين وديين، الأول أمام اليايان يوم 27 مارس الجاري في طوكيو والثاني يوم 31 من نفس الشهر أمام التنين الصيني إستعدادا للتصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018

اللقاء الأول مع اليابان يوم الجمعة القادم لن يكون لقاءا سهلا بالمرة نظرا لما يتمتع به منتخب الساموراي من مستوى عال لمختلف اللاعبين الذي يحترف أغلبهم في أقوى و أعتى الدوريات الأوروبية على غرار حارس المرمى” ايجي كاواشيما” المحترف في فريق ستاندار لييج البلجيكي,المدافع” يوتو ناجاتومو” المحترف في نادي انترناسيونالي الايطالي,” اتسوتو يوشيدا”المحترف في شالكه الالماني, مايا يوشيدا الذي أعرفه جيدا نظرا لإنتمائه لفريقنا “ساوثامبتون صنف الأكابر” هنا في إنجلترا بالإضافة إلى تواجد مهاجمين من العيار الثقيل مثل” كايزوكي هوندا” المحترف في ميلان الإيطالي ,” اكاشي اينوي”المحترف في اينتراخت فرانكفورت الالماني و غيرهم من اللاعبين المتميزين ,لذلك يعتبر هذا اللقاء محكا جيدا لنقف على المستوى الحقيقي لمنتخبنا بعد “الكان ” الأخيرة كما أنه سيعود بالفائدة على الفريق خاصة و أنها تنتظرنا أستحقاقات هامة على غرار تصفيات مونديال روسيا 2018

من جهة أخرى، يعتبر هذا اللقاء فرصة ” لليكانس” ليُقَيم المجموعة الموجودة و خاصة العناصر الجديدة التي لم تشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا الماضية على غرار حارس ترجي جرجيس المتميز أشرف كرير و محمد وائل العربي ,محمد قويدة,يوهان توزغار ,أمير العمراني و أسامة الحدادي…و كذلك ليُجهز مجموعة أقوى و أكثر انسجاما من تلك التي خاضت كأس أمم إفريقيا ليكون النواة التي ستلعب نهائيات كأس العالم المقبل إذا ترشحنا بإذن الله

بالعودة إلى تاريخ مواجهات منتخبنا أمام اليابان فإن اخر مباراة جمعت المنتخبين في صنف الأكابر، كنت حاضرا فيها خلال نهائيات كأس العالم التي احتضنوها صحبة كوريا الجنوبية سنة 2002 و انهزمنا بهدفين لصفر أمام حوالي 90 ألف متفرج نظرا لتواجد جيل عمل بجدية ونظام عالي جدا على المدى البعيد وقتها على غرار “ناكاتا”و غيره

شخصيا أتذكر لقاء خضته سنة 1993 انذاك و أنا في صنف الشبان “17 سنة” في دورة دولية ودية و هزمناهم 7-0 ,وهزمو وقتها كذلك من إيطاليا ب 12 هدفا على ما أتذكر و من إنجلترا ب 9أهداف إلا أنهم كانوا فرحيين جدا بهذه النتائج فاستغرب الكل من تنظيمهم لحفل إستقبال في النزل بمناسبة هذه النتائج، و حينما سألناهم أجابو “نحن نجهز فريق عتيد للمستقبل يستطيع هزم أكبر المنتخبات في كأس العالم” …و مر الزمن و فعلا حصل ما تمت برمجته في ذلك الوقت ببلوغ هذا المنتخب ثمن نهائي المونديال و وقوفه الند للند أمام أعتى المنتخبات وقتها على غرار بلجيكيا .تركيا…ليكون ذلك درس للجميع في الثقة في الإمكانيات و حسن التخطيط و العمل الجدي لبلوغ الهدف

فحظ سعيد لتونس في هذا اللقاء

راضي الجعايدي