حوار راضي الجعايدي مع موقع تينيزي فووت

radhi-jaidi

… راضي الجعايدي في تصريح لموقع “تينيزي فووت” إنتظروني كمدرب نخبة

هل يمكنك تلخيص مسيرتك الرياضية لقرائنا ً ؟
بدأت لعب كرة القدم في عام 1988 مع الملعب القابسي. في ذلك الوقت، كان النادي في دوري الدرجة الثانية أو الثالثة. كنت قد أتيت من العاصمة تونس بعد وفاة والدي. قررت والدتي العودة إلى عائلتها. إكتشفت كرة القدم المنظمة في نادي الملعب القابسي. من هنا بدأت لعب كرة القدم بجدية. في عام 1993 أمضيت عقدا مع الترجي الرياضي التونسي. كنت ألعب في ذلك الوقت مع الفريق الوطني للناشئين ومع كبار السن في قابس في سن16/ 17 عاما. بدأ التحدي الكبير مع الترجي عندما التقيت تقريبا بأفضل اللاعبين في تونس في ذلك الوقت. كان هناك شكري الواعر،علي بالناجي ، خليل برباش، محمد علي المحجوبي، المدافع السابق للفريق الوطني، توفيق الهيشري، العيادي الحمروني، الهادي بالرخيصة، طارق ثابت، خالد بن يحيى بضعة أسابيع قبل نهاية مسيرته
لقد التقيت بالتأكيد بفريق الاحلام للشباب في ذلك الوقت. عندما بدأت، كان من الصعب أن آخذ مكاني في الفريق. قضيت 5 أو6 سنوات لأصبح أساسي في أواخر عام 1998، أو بداية عام 1999. عملت بجد وانضباط عندما كنت شابا. كانت هناك الكثير من المنافسة وعدد كبير من المدافعين. في ذلك الوقت في الترجي لم يكن من السهل أن تأخذ مكانك. ولكن بمجرد أن أصبحت أساسي أصبحت الأشياء أسهل. كان ذلك بعد نهائيات كأس العالم 1998 عندما استبعدت في اللحظة الأخيرة من قبل هنري كاسبرجاك. أنا لا ألومه لأنني لم أكن أساسي في الترجي وكنت أناضل من أجل مكاني. ولكن مباشرة بعد ذلك فتح الباب. أخذت مكاني في الترجي، وبدأت في جني ثمار عملي. أعتقد أن الجميع يعرف مسيرتي مع الترجي، فزنا بي 7 بطولات متتالية، وكأس تونس حيث سجلت هدفا في المباراة النهائية ضد النادي الأفريقي. فزنا 2-1 مع هدف حسان القابسي. فزنا بكأس الأفرو-آسيوية وكأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس السوبر الأفريقية أيضا، ولكن للأسف لم نفز بدوري أبطال إفريقيا في نسخته الجديدة. خسرنا الثلاثة الدورات الأخيرة، بالطبع المباراة النهائية الشهيرة ضد الرجاء البيضاوي كانت خيبة أمل شخصية وعند المشجعين التونسيين

في ذلك الوقت، كان هدفي اللعب في الخارج، ولكن لم تسنح لي الفرصة بسبب العديد من الجوانب. واحد من الجوانب هو أننا، نحن اللاعبين التونسيين، كنا لا يعتبروننا جيدا في أوروبا. لم يكن لدينا اللاعبين الذين تركوا انطباعا جيدا في أوروبا وكانت كرة القدم التونسية يستخف بها. حتى لو كان لدينا بعض اللاعبين المميزين مثل زبير بية وعادل السليمي أو العيادي الحمروني، ولكن للأسف نحن لم نكن في مستوى قدراتنا في المباريات الدولية مثل الكؤوس الأفريقية أو العالم أو في مباريات ودية ضد الدول الكبرى فشلنا في تحقيق الجودة. ولا فيما يتعلق المسيرين أو في النظام الذي كان مغلق جدا. كان ذلك الوقت صعب للغاية. ثم جاء التغيير الحقيقي عندما جاء روجيه لومير إلى تونس. كان هو الذي ساهم في تغير صورة كرة القدم التونسية وخاصة مع المنتخب الوطني، وحتى أكثر من ذلك مع الانتصار في كأس أفريقيا عام 2004. جلب معه الاحتراف والعقلية التي يجب إتباعها. كان قد جلب أيضا اهتمام الناس بتونس. أجبنا على الفور من خلال الفوز بكأس أفريقيا، ومن هناك فتح الباب أمام المزيد من اللاعبين. كنت من بين اللاعبين الذين استغلوا هذه الفرصة. لم أكن الأفضل في الفريق أو في تلك الفترة. كنت دائما أعتبر نفسي كلاعب متوسط وهذا ليس بتواضع زائف. كنت على علم من وضعي. لم أكن أفضل من خالد بدرة على سبيل المثال لكن كنت اعمل الكثير على تحسين مستويا، نحن كلانا متكاملين. أنا لم أفهم بعض اللاعبين الذين ربما كانوا أفضل مني ولكن لم يستفيدوا من هذه الفرصة. كانت هذه الفترة مفتاح مسيرتي وولادة ابنتي زينب البالغة اليوم 12 سنة كانت نقطة تحول تفكيري في مستقبل ابنتي واتخاذ خيار صعب. لأنه الخروج من الترجي في ذلك الوقت، مع صورته وقوته ووضعي المريح كقائدا للفريق لم يكن سهلا فرغم ذلك اتخذت هذا القرار كان أيضا حلما من أحلامي اللعب في انجلترا
تلقيت ثلاثة عروض، من باير ليفركوزن، من قطر ومن بولتون. كان ذلك أفضل خيار لي حيث كنت مجبرا لرفض عرضا مع ويستهام من قبل، ولكن كان الوقت مناسبا للذهاب. يعتقد كثير من الناس أني تركت الترجي للحصول على المال ولكن كان بولتون أدن مقدمي العروض ولكنني أنا قمت بهذا الخيار للتعبير عن نفسي كرويا
إذا ذهبت إلى إنجلترا، حياة جديدة وعقلية مختلفة. فوجئت في البداية، اعتقدت أن انجلترا تشبه بقية دول البحر الأبيض المتوسط ​​الأوروبية ولكن كانت مختلفة. وبعد ذلك فوجئت أيضا أن أصبحت شبه مجهول. كانوا قدموني بالدولي التونسي الذي فاز بكأس أفريقيا وحسب. مختلف جدا عما كنا نرى في تونس من العناوين الكبيرة في وسائل الإعلام لذلك كان تحديا جديدا بالنسبة لي للتأكيد أني كنت لاعبا ذو قيمة حقيقة و قدومي من تونس لا يسمح لهم أن يقللوا من قيمتي. بعد 6 أشهر أكدت مع بولتون وأصبحت أفضل لاعب مختار في فريق العام. كنت قد سجلت أهدافا ضد الفرق الكبيرة فكانت ذروة حياتي المهنية

أمضيت 11 عاما في الترجي وأقل قليلا في إنجلترا، ما هي الاختلافات التي برزت لك بين التجربتين ؟
بصراحة، ربما الذي سأقوله قد يبدو غريبا، ولكن هذا هو ما حدث فعلا في رأسي. عندما غادرت إلى انجلترا، وجدت الحياة سهلة بالنسبة للاعبين. كأنها جنة بالمقارنة مع ما عشناه. فنحن في تونس اللاعب يعاني الكثير، في أيام الأسبوع يعاني في التدريب، وفي نهاية الأسبوع يلعب ضد الخصم وجمهور الخصم وجمهوره والحكم وأرضية الملعب رغم أن الأشياء كانت مختلفة قليلا لنا في الترجي. كانت الأرضية كارثية وصعبة للغاية. فقلت لنفسي لو أنني تمكنت من التميز في تونس، فلا بد أن أتميز مع هذه الأرضية، مع كل هذه البنية التحتية، وعقلية المشجعين غير عادية حتى في الهزيمة. إنها حقا عقلية مختلفة وعالم مختلف. في كل المستويات الناس جادين في عملهم، هم أكفاء، أنهم يحترمون بعضهم البعض. كل هذا شجعني على اللعب حتى 37 عاما. ربما كنت أتوقف عن لعب كرة القدم في تونس في سن 31 عاما مصاب بجروح خطيرة. نحن بعيدون كل البعد عن هذا المستوى في الإدارة لا سيما في العقلية لأنه في تونس عقلية الرياضيين ما انفكت تتدهور. إحقاقا للحق تجربتي مع الترجي ساعدتني. فهو ناد كبير مع رحلات في مختلف البلدان وخبرات متنوعة ولعب ضد فرق كبيرة. تجربتي هذه أعطتني الثقة. اللعب في أفريقيا كان صعبا. كنا نلعب كل أسبوعين في ظروف بائسة

لقد فزت بجميع البطولات مع الترجي وكأس إفريقيا للأمم في عام 2004 مع تونس بغض النظر عن كأس إفريقيا للأمم ما كانت أفضل كأس فزت بها؟ ولماذا ؟
بصراحة، ليس لدي أي إجابة واضحة على هذا السؤال. يمكن القول بطولة عام 2003 التي فزنا بها كانت الأفضل لقيمة وكبر التحدي الذي قمنا به. ولكن حتى عندما فزنا بالبطولة سبع مرات على التوالي كان هناك طعم مختلف في كل مرة. في السنوات الاخيرة شعرت أنها كانت مملة للجمهور لعدم وجود متحدين … عندما غادرت الترجي رأيت أن لديهم بعض الصعوبات ولكن الجمهور كان حاضرا و كان الملعب ملآنا. وبصراحة، عندما أضع نفسي في مكانهم فهو صحيح أنه مزعج بعض الشيء عندما تعلم أن الفريق سيحقق الفوز على الفرق الأخرى وأنه ليس هناك تشويق. يعتقد البعض أن سليم شيبوب كان له أمر في ذلك ولكن لواقع أنه كان لدينا أفضل فريق والدليل على ذلك أننا قمنا دائما بمسيرة ممتازة في أفريقيا أو عندما نلتقي المنتخبات الأوروبية الكبرى في مباراة ودية. كنت كلاعب دائما ملتزما. كان لي طموح لإعطاء كل ما عندي. أنا لم ألعب للفوز فقط ولكن أيضا لمستقبلي، لعائلتي، لمكافأتي، الخ
بالنسبة لي، كل الوقت الذي قضيته في الترجي هو كأسي. لم يكن الأمر سهلا الذهاب إلى بلد أجنبي أو الخروج من الترجي

ما هي أفضل ذكرى لك مع الترجي ؟
بكل الوقت الذي قضيته مع الترجي والسبعة بطولات. أيضا كأس تونس التي كنت ناجحا فيها

وأسوأ ذاكرة ؟
النهائي ضد الرجاء البيضاوي حتى إذا كان هناك ما هو أسوأ من ذلك. عندما ترى صديقك يموت إلى جانبك، كان ذلك فظيعا. أنا لم أنم لمدة أسبوع. لم يكن لدي الشجاعة للعب. كنت أيضا خائفا لأننا لم نعرف ما حدث. بالتأكيد أسوأ ذاكرتي هي النهائي ووفاة برخيصة رحمه الله. لعبنا مباراة ودية ضد ليون في زويتن، وكان بجواري. كانت صدمة

هل كانت تجربتك مع بولتون ذروة حياتك المهنية ؟
مجرد تفاصيل للتوضيح. عندما غادرت إلى انجلترا كنت في أوج عطائي وبداية انعكاس منحنى مسيرتي الكروية في 28 من عمري. لو سافرت في سن 22 عاما ربما بقيت عاما في بولتون ثم مضيت لارسنال. ارسين فينجر طلب مني كم عمري ولماذا قضيت الكثير من الوقت في تونس ولماذا لم آتي في وقت مبكر. شرحت له بعض الظروف. بعدها قال لي سام الاردايس أن ارسين أراد أن يسلبني من بولتون ولكن عندما علم بعمري خاب أمله. أنا أستطيع تفسير مسيرتي، ولكن الناس لا يعرفون أو لا يفهمون. كانت تجربتي في بولتون الأفضل في مشواري الكروي بالتأكيد. ولكنها كانت أيضا بداية نهاية مسيرتي
كنت محظوظا عندما أخذني الملعب القابسي تحت جناحيه. ولكن التكوين في تونس هو تكوين عادي. في ذلك الوقت لم يكن محترفا أو غنيا. أيضا كانت السنة الأولى لي مع فوزي البنزرتي في الترجي صعبة. لم يكن يستخدم العلوم الرياضية، كان يطلب منا الركوض في كل مكان. كان يدرب بالحدس رغم أنه تمكن من إدماجي في المجموعة. أنا لا أقول إن بعض المدربين ليسوا أكفاء، لكن كان ذلك مستوى التنمية الرياضية التونسية التي كانت أقل من المتوسط. هذا المستوى لم يسمح لي لتطوير نفسي عندما كنت شابا. اضطررت إلى الانتظار لاكتساب مكاني وتأكيد قدراتي وعندما فعلت ذلك ذهبت إلى إنجلترا في سن 28 عاما ورغم ذلك تمكنت من النجاح في إنجلترا

ما هي أفضل ذاكرة لك مع الواندرارز ؟
ربما كان العام الثاني عندما تأهلنا لدوري أوروبا. كنت حقا شاركت في هذا الإنجاز. كان وقتا طيبا جدا مع لاعبين كبار. سواء كان ذلك مع الإنجليزيين أو الأجانب مثل اوكوشا، الحاجي ضيوف، ناكاتا، الخ. كان لدينا خمسة عشر جنسيات وكان الجو رائعا. إنه أعطاني أجنحة وجعلني أحب أكثر كرة القدم. الدوري الممتاز له طعم حل

ألم يكن في نفس العام الهدف الذي سجلته في ارسنال ؟
لا، كان ذلك في السنة الأولى. أول مباراة لي لعبتها ضد ساوثهامبتون. تم التصويت لي كأفضل لاعب. بعدها فزنا على ليفربول. فكانت بعد ذلك سلسلة طيبة من المباريات كنت أسجل كل أسبوع تقريبا. سجلت ثمانية أهداف خلال الأشهر الأولى وكانوا جميعا ضد الاندية الكبيرة: ارسنال وتشلسي وليفربول وتوتنهام

في نهاية تجربتك قمت باختيار الانضمام الى برمنغهام في الدرجة الثانية ثم ساوثامبتون التي كانت في القسم 3، لماذا هذا الاختيار ؟
أنا لم أتكلم عن هذا من قبل، ولكن ما حدث هو أن قبل كأس العالم 2006 سام الاردايس لم يعد يعول علي كأساسي في الكثير من المباريات. كنا نتناوب اللعب أنا والآخرين كل ودوره. كان ذلك بيني وبين برونو نقوتي الفرنسي والإسرائيلي الشاب تال بن حاييم. عندما أصبت في نهاية السنة الأولى، أخذ مكاني برونو نقوتي وكان تال طموحا ودؤوبا، ولكن لم يتمكن أن يحل محلي عندما كنت ناجحا. لم تكن لديه أي فرصة، ولكن اليوم الذي أصبت فيه استغل الفرصة مبرهنا أنه لاعب شاب واعد وجيد. لذا قرر سام الاردايس التعويل عليه السنة الثانية. عندما اتخذ قراره اتخذ في عين الاعتبار أني أنا وبرونو كنا في نهاية مشوارنا. استند في اختياره على العمر وراهن على المستقبل. لم يعجبني ذلك، فقلت له أنني لابد أن أكون حاضرا لنهائيات كأس العالم. قال انه اختياره، لذلك طلبت ترك النادي. في ذلك الوقت، ستيف بروس، مدرب هال سيتي الآن طلب مني الانضمام إلى فريقه برمنغهام ستي ليعود إلى الدوري الممتاز. قبلت التحدي الذي أدى بي إلى بطولة الدرجة الثانية لكنه كان يؤكد على نضجي وتجربتي. ذهبت إلى برمنغهام وعدنا إلى الدوري الممتاز. كان نجاحا مزدوجا. ولكن كانت ردة فعل بعض التونسيين سلبية، ولكن كما قلت سابقا كنت على بينة من مسيرتي، كنت فقدت التحدي تجاه الإسرائيلي وحسما لا أزال أخسره إذا بقيت في بولتون نظرا لاختلافنا في العمر خاصة وأنه قد أقنع المدرب وأراد الاستفادة من بيعه. وأعتقد أنه كان أفضل خيار وسمح لي بالبقاء في إنجلترا لربما البقاء مع بولتون كان سيدوم سنة أو سنتين ومن ثم العودة إلى تونس مثلما فعل البعض من لاعبينا
قضيت ثلاث سنوات في برمنغهام. استقرينا مع زوجتي وأولادي فأعجبتنا المدينة. لم أكن معجبا جدا بأجواء النادي مقارنة مع بولتون ولكن بقيت لعائلتي. وبعد ذلك كانت هناك إمكانية عام رابع لكن برمنغهام اختار عدم استخدامه. كنت ساعدت في العودة إلى الدوري الممتاز وقال ماكليش لي أني في 33 من عمري ويخشى إصابتي. كنت اللاعب الوحيد الذي لم يصب فلم أستغل الفرصة لإجبارهم بل كنت عفيفا. ومع ذلك لم أعرف ماذا سأفعل. سواء مثل الآخرين أذهب إلى قطر لجمع بعض المال أو أبقي في انجلترا لمزيد من الخبرة. تلقيت في ذلك الحين مكالمة من آلان باردو مدرب ساوثامبتون الذي يعرفني من الدوري الممتاز. اقترح أن أحضر إلى ساوثامبتون كلاعب ذو خبرة . كان يحاول بناء فريق للعودة إلى الدوري الممتاز. قبلت وبعد ذلك عندما تحدثت مع رئيس النادي أقنعني حق الإقناع. كان المشروع واضحا ومثيرا للاهتمام للغاية. ربما لعبي أول مباراة لي ضد ساوثهامبتون في إنجلترا ساعدني في هذا الخيار. لن أنسى أبدا أول مباراة لي هنا في سانت ماري أول مباراة وأفضل لاعب. مباراة مرجعية بالنسبة لي. كان من الغريب أن أرى هذا الفريق في دوري الدرجة الثالثة. كنت أعلم أن دوري كان مساعدة الشباب لتسلق الجبل معا ويعود النادي إلى مستواه في الدوري الممتاز

في نهاية حياتك المهنية، كلفك نادي ساوثامبتون بدور التنمية في أفريقيا. كانت الفكرة جلب لاعبين أفارقة الذين يذهب معظمهم إلى فرنسا. ما هو الدور الذي لعبته وما هي الأهداف التي تحققت فعلا ؟
الرئيس السابق قبل ان يغادر أراد الدخول في مشروع في شمال أفريقيا. مشروع لتمثيل أكاديمية ساوثامبتون في أفريقيا مع فلسفة النادي. بدأنا في تونس وكنت على اتصال مع الوزير السابق طارق ذياب الذي ساعدنا ببعض الأفكار، لكنها لم تتجسد بسبب ساوثامبتون الذي لم يكن على استعداد للتطور دوليا عدنا إلى الدوري الممتاز فأردنا أولا أن نستمر لسنا مانشستر نحن لسنا نادي مستقر للذهاب إلى أفريقيا أو آسيا.
كان الوقت مبكرا مقارنة مع طموحاتنا لكن يبقى المشروع في البال

أنت المدرب المساعد لساوثامبتون للآمال الأقل من 21 سنة. تجرون دورة ممتازة هذا العام لأنكم في المرتب الثالث بعد أن كنتم في الصدارة. كيف وصلت إلى هذا الدور ؟
أنا لاأزال أمثل الجانب الدولي، ولكن أكثر تركيزا على التدريب الإداري والتدريب مع النادي، مع الأكاديمية، وكذلك سن ال 21 ومع المدير الفني مارتن هنتر

ما هو هدفك في السنوات المقبلة في ساوثامبتون ؟
هدفي هو أن أصبح مدرب النخبة. هدفي القريب هو أن آخذ زمام أقل من 21 عاما كمدرب للفريق. وأيضا مساعدة النادي للقيام ببعض المشاريع في جميع أنحاء العالم وخاصة في أفريقيا. خطتي على المدى الطويل هو أن أكون أحد كبار المدربين، وتمرين فرق المحترفين في انجلترا

هل لديك أي تبادل مع رونالد كومان، الذي يقوم أيضا بسنة متميزة مع الفريق الأول ؟ ما هي طبيعة علاقتك معه
لدي اتصال معه كل يوم. هي علاقة وطيدة بما أن فلسفة النادي تشجع على القرب بين الكبار وتحت 21 عاما. لدينا لاعبين يتدربون مع الكبار. إما نذهب لديه للإشراف على شبابنا أو هو يأتي لمشاهدة مبارياتنا. فنحن على اتصال مستمر. يعطي لنا نصائحه و نحن ننصحه في الشباب الذين أرسلناهم. أنا أحاول أن أتعلم منه. ويسعدني أن يكون لي علاقة وثيقة مع مدربي النخبة كماوريسيو بوكيتينو العام الماضي وهذا العام رونالد كومان

كيف ترى نفسك في 5 سنوات و 10 سنوات ؟
أرى نفسي مدرب النخبة. هذا هو هدفي

هل تأمل يوما تدريب منتخب تونس ؟
بالطبع. إذا طلبتني تونس لن أقول لا. تونس هي بلدي، إذا كانت هناك حاجة لي سأكون في الموعد. ولكن عليهم أن يتبعونني لأني مع قبول هذا الدور أود أن أجلب عقلية وفلسفة عالية ومغايرة و إصلاح القاعدة لتكوين الشبّان

والترجي ؟
أيضا، ربما يطلبونني قبل تونس (ابتسامة) ناهيك عن النادي الملعب القابسي.حتى بالنصائح… يلومونني لعدم ذكرهم. أقول إن الملعب القابسي هو دائما في قلبي حتى لو كان مروري عابرا ووقت سريع، ولكن بدونه لم أكن لأصبح ما أنا عليه اليوم. لست أبحث عن ذريعة ولكنهم لم يستدعوني. المدربين والرؤساء يتغيرون وأنا لا أعرفهم. لا بد من القليل من التنظيم. لم أكن أريد أن أتحدث، ولكن قابس والترجي وتونس هم جزء مني

أنت واحد من اللاعبين التونسيين السابقين الأكثر نشاطا على الشبكات الاجتماعية، أنت حاضرا في الفيسبوك، تويتر، إينستاجرام وتعلق على الأخبار الرياضية لفريقك وعلى منتخب تونس. يمكننا ان نقول إنك لاعب متصل، على عكس زملائك من نفس الجيل ؟
أكنت مختلف قليلا عن اللاعبين الآخرين. كنت دائما حديثا ففي التسعينيات كنت دائما مع الكاميرا وأواكب الأعمال الإلكترونية
أنا لم أرتكب نفس خطأ زملائي السابقين. أعتقد أنهم وقعوا في أخطاء فيما يتعلق صورتهم باختيارهم البقاء بعيدا عن الساحة الرياضية وعدم الاستفادة من خبراتهم وأفكارهم. أريد دائما إعطاء الأخبار فربما أشعر بالبعد من تونس لذا أود أن أخبر من يتبعني. أعطي رأيي في القضايا المطروحة وعلى الأحداث

الموقع الخاص بك radhijaidi.com هو أيضا ناشط جدا حيث لديك بعض المقابلات المثيرة جدا للاهتمام مع مختلف الجهات الفاعلة في كرة القدم التونسية (لومير، ناجي الجويني، الخ …). ما هو طموحك للموقع ؟
منذ كنت في بولتون، أردت موقع يمثلني. في البداية أردته كلاسيكي مثل جل اللاعبين. غيرت رأيي لموقع الذي يعكس عقليتي كيف أفكر، من هم الذين يلفتوا انتباهي. ما هي حياتي. لدي الكثير من الأفكار. في الوقت الراهن هي مجرد بداية انطلاقا ببعض الاستجوابات. شخص مثل روجيه لومير الذي عاش مع منتخب فرنسا ووقت كبير معنا. أعتقد أن حواره كانت فكرة جيدة وفعلا كلامه فالمقابلة مثيرا للاهتمام وشفاف فهو يحب تونس وقال أشياء كثيرة صحيحة فيما يتعلق المنتخب الوطني، وبيئة اللاعبين

وأردت أيضا للقيام بإجراء تحقيق صغير فيما يتعلق بالتحكيم في أفريقيا وتونس. اتصلت بناجي الجويني، رجل صادق نجح في الخارج. أعتقد أنه يمكن أن يساعد تونس. رأيت الفوضى في التحكيم. هذا هو السبب الذي جعلني أتصل به. لسوء الحظ لم يوضح لنا المواضيع في تونس، ولكن قام بذلك فيما يخص أفريقيا
نحن في تونس لدينا مشكلة كبيرة مع مسيري كرة القدم. هم يعملون لمصالحهم الخاصة وليس لمصالح كرة القدم التونسية. حتى إذا كانوا يريدون تطوير كرة القدم التونسية فهم يفتقرون المهارات
والغرض من هذا الموقع هو القيام بمقابلات صغيرة، وإعطاء رأيي، وأجزاء أخرى ستكتشفونها

كيف وجدت أداء المنتخب الوطني في كأس أفريقيا للأمم ؟
كان متوسط ​​الأداء. إذا رأيت صفات اللاعبين لدينا كان يمكن أن نفعل ما أفضل. ليست إشكالية مدرب ولا تكتيكية بل عقلية اللاعبين. كنت حزين جدا عندما رأيت سلوك لاعبينا إثر اعطاء الحكم ركلة جزاء. ألقى الجميع مسؤولية هزيمة تونس على الحكم. حتى لو كان احتساب ركلة جزاء في الدقيقة الاخيرة لا ننسى أنه مكثت ثلاثون دقيقة. لماذا لم نركز لإعطاء المزيد من الجهود لتحقيق الفوز في المباراة وإظهار أننا فريق يريد أن يتقدم في هذه الدورة؟ جميع اللاعبين دون استثناء خيبوا آمالي. حتى المدرب قبل المباراة يتحدث عن الحكم. أنا كمدرب محترف لا أعطي الفرصة للاعبين للتفكير في الحكم. يجب علينا أن نقول للاعبين التركيز على الهدف من المقابلة بدون التفكير في الحكم. نحن نعرف جميعا التحكيم في أفريقيا. مع هؤلاء اللاعبين كان يمكن أن نفوز بردة فعل إيجابية وأقوى من ذلك. هناك أيضا الجانب التكتيكي. لعبنا ضد فريق متوسط ​​متقدمين بهدف لصفر لعبنا بسبعة فالخلف. كان ذلك مؤسفا قليلا لأننا أضحكنا الناس علينا
من قبل ذهبنا إلى كأس أفريقيا بفريق أضعف لكن وصلنا حتى مباراة النصف النهائي. في عام 2000 كان فريقنا أقل قوة بكثير ووصل إلى النصف ليخسر ضد الكاميرون لأنهم كانوا أقوى منا بكثير. كان هناك بالتأكيد لاعبين جيدين ولكن لم يكونوا كلاعبينا المحترفين. الفرق الوحيد الذي كان لدينا قبل هو “القليب”. لم تكن المباراة لعبة بل حياتنا وكأنها نهاية العالم. هذا هو الفرق

أي لاعبي كرة القدم أو مسؤولين ما زلت مع اتصال بهم ؟
أتصل دائما، لكن قليلا ما يطلبوني. عندما أشاهد فيديو قديمة أحاول أن أتحصل على رقم اللاعبين لأكلمهم. أنا أيضا مشغول مع العائلة. لكن أكلم جوهر المناري، وأحيانا علي الزيتوني، حسين الراقد الآن في بعض الأحيان خالد بدرة. حاولت عدة مرات الشيحي وحكيم نويرة. هناك أيضا طارق ثابت في كثير من الأحيان يعطيني رقم هاتفه. العديد من اللاعبين، خالد فاضل، المهذبي. هؤلاء هم الناس الذين عشت معهم أشياء كثيرة ولدي الكثير من الذكريات. واجبي هو أن أكلمهم ولكن من النادر أن يهاتفونني

من هي النجوم التونسية الصاعدة بالنسبة لك ؟
لدينا في تونس نوعية جيدة للاعبين خاصة الشباب ولكننا لا نحسن الرعاية الجيدة بهم. لدينا بعض اللاعبين الواعدين ولكن نقوم دائما بنفس الخطأ معهم. بالنسبة لي فرجاني ساسي وفخر الدين بن يوسف هم لاعبين جيدين يجب علينا السماح لهم العمل بهدوء. حقيقة الأشياء سوف يكتشفونها في أوروبا. كانوا ربما مدللون في تونس الكل يتحدث عنهم كأفضل لاعبين في البطولة، الخ ولكن هذه هي أوهام فقط. في فرنسا سوف يقولون لهم الحقيقة. والأسوأ هو أنه ليس خطأ من لاعب ولكن النظام. في تونس عندما تسجل هدف ضد النادي الإفريقي والترجي يمكن أن يكون لديك المال والمنزل وصديقة في كل مكان تذهب. تكون مدلل في حين لمعت في مباراة واحدة ولم تكن قد أكدت في المنتخب الوطني ولا دوليا. فعندما تذهب إلى أوروبا تكتشف الحقيقة. بدلا من العمل تخفض ذراعيك. وهذا يفسر لماذا العديد من اللاعبين الذين عادوا من أوروبا

مشكلة تونس ليست اللاعبين ولكن البنية التحتية، والعقلية، والإدارة، الخ. بداية من الأندية إلى المنتخب الوطني لن تجد خطة واضحة طويلة الأجل مع أهداف واضحة. منذ بداية مسيرتي لم أرى خطة من هذا القبيل. لا تزال تونس تعمل على المدى القصير فترة بفترة كأس وراء كأس أحيانا نغير المدرب وأحيانا يكون الرئيس. نستبدله ونبدأ من جديد. كان من الأجدل البناء على فريق 2004 والموظفين والإدارة الذين فازوا بكأس أفريقيا وتأهلوا لنهائيات كأس العالم في عام 2006. كان ينبغي أن نبني مشروع طويل الأجل. ها نحن عدنا إلى نقطة البداية

هل تعتقد أن تونس يمكن لها العودة إلى المستوى الذي كنت قد عشته وتركته حتى عام 2004 ؟
بالتأكيد، ولكن الأمر سيستغرق وقتا لأننا في فترة من الفترات يمكن أن نتألق. هذا السؤال أسأله نفسي أيضا ولم أجد جوابا. أنا لا أعرف هل يجب إصلاح قاعدة كرة القدم. قاعدتنا قديمة جدا. كانت صالحة في السبعينيات والآن يجب أن تجدد. دون مبالغة أنا أسأل نفسي هذا السؤال كل يوم: ما هي مشكلة تونس. هناك العديد من العوامل. وبصرف النظر عن العوامل التي ذكرتها أعلاه هناك أيضا وسائل الإعلام التجارية التي تضلل الناس. يوم معك ويوم ضدك على أساس مصالحهم أو مصالح كفلائهم. هذه وسائل الإعلام تضخم الوضع قبل المسابقات والناس يثقوهم ويحلمون وعندما تخسر تكون خيبة الأمل كبيرة. نحن عاطفيين كجمهور ولا نفكر كثيرا مما يجعل خيبة الأمل كبيرة جدا وقوية جدا وردود الفعل مبالغ فيها. نحن بحاجة إلى تدريب الناس في وسائل الإعلام، في الإدارات الفنية لكي يعملون على المدى الطويل. يجب إشراف مهارات على المهارات الأخرى لتصحيح وتحديد الخطة والإشراف على الناس من خلال منحهم الوسائل والوقت. لدي مثال ملموس الذي عشته في سن 13 أو 14 عاما. كنا في بطولة في ايطاليا مع فريق الناشئين الوطني. تغلبنا على اليابان بنتيجة كبيرة ستة أو ثمانية أهداف ثم على انجلترا 2-1 وخسرنا 2-1 امام ايطاليا. اليابانيون خسروا 11-0 ضد إيطاليا و6 أو 7 ضد انجلترا. في النهاية كان مدربهم قام بحفل استقبال مع الهدايا، وكانوا سعداء، ودعانا فضحكنا قائلين لهم لماذا تحتفلون بالهزائم الكبيرة. فقال المدرب أنهم كانوا يستعدون لكأس العالم بعد 10 أعوام. هدفنا هو عام 2002 ونحن سعداء بأداء شبابنا. بعد 10 سنوات لعبنا ضد اليابان وخسرنا ضدهم في كأس العالم وربما 60٪ من هذا الفريق. مباشرة بعد تلك المباراة، سألت نفسي هذا السؤال: لماذا في 10 سنوات فقط شكلت اليابان فريق الذي وصل إلى الربع النهائي لكأس العالم بينما كنا نخسر في الجولة الأولى؟ ونحن، منذ 50 عاما، نكرر نفس الأخطاء

هل لديك أي ندم في حياتك المهنية ؟
ربما لدي. أحيانا أكذب على نفسي لكيلا أغضب (يضحك) لقد قمت بالتأكيد بأخطاء ولكن أنا سعيد بمسيرتي وأنا أستمتع الآن بمهنتي كمدرب

هل شعرت بالظلم أو عدم مراعاة في نهاية مسيرته الدولية مع تونس ؟
لم أفاجأ، بعد نهائيات كأس العالم 2006 كنت أرغب في الاعتزال فأعلنته لأنني شاهدت نهاية مسيرتي. كان لي طموح لمزيد من اللعب لكنها كانت خيبة أمل فردية وجماعية لأنه كانت لدينا الوسائل للترشح. شعرت بخيبة أمل مع أدائي و أداء المجموعة. لذلك توقفت لإعطاء الفرصة للشباب لتحضير المواعيد الجديدة وكان أيضا على حد سواء نوع من العقاب الذاتي وأيضا ليكون لي الوقت لأكرسه لعائلتي. ولكن عندما طلب مني نبيل معلول أن أعود لا يمكن أن أقول لا. عدت كمنظم أكثر من لاعب. كنت على بينة من عملي كقائد. تمكنا من التأهل إلى كأس أفريقيا 2008 وفي تصفيات كأس العالم. أتى أومبيرتو كويلهو وذهب روجيه لومير. من جهتي كنت في فترة من دون ناد بعد برمنغهام. حتى اللحظة الأخيرة قال لي انه سيستدعيني لكن لم يقم بذلك. كنت أعلم أن المنتخب الوطني لم يكن في حاجة لي. كان الانفصال ودي كما يقولون
هو أيضا تخصصنا في تونس لكن ما يؤلم هو أن تسمع أشياء غير لائقة للغاية. لا يقولون لك: قمت بعمل جيد والآن حظا سعيدا لنهاية حياتك المهنية. أنا ضد أولئك الذين يديرون كرة القدم وليس الذين يتبعونها. أنا لست الوحيد جميع اللاعبين عاشوا هذا. كنت على استعداد منذ عام 2006 فكنت محظوظا بعامين آخرين

في عالم مثالي، إذا كانت لتونس الإمكانيات، من يكون أفضل مدرب لتونس ؟
تونس بحاجة إلى معلم في كرة القدم. شخص يعرف كل المستويات. لسوء الحظ، لم نتمكن من إنشاء المعلم حتى لو كان لدينا بعض الذين هم على دراية جدا لكرة القدم تستخدمهم دول أخرى ولكن نحن لا. نحن بحاجة إلى اتخاذ هذه الشخصية كزعيم والمهارات المختصة الأخرى الذين عاشوا مستوى عال. شخص مثل ارسين فينجر الذي وثق به ارسنال لسنوات وجعلهم يمرون الكثير من المستويات

هل تعتقد أن المنتخب الوطني يُسيّر بشكل جيد اليوم ؟
بالطبع لا. لدينا مشكلة حقيقية في الإدارة والقيادة. نظامنا يجب أن يتم تحديثه وتوضيحه. أنا لا أعتقد أن المنتخب الوطني يُسيّربشكل جيد

دون تسمية أسماء، هل تعتقد أن بعض اللاعبين من الفريق الوطني ينظر لهم أكثر من قيمتهم الحقيقية ؟
من المؤكد. هناك لاعبين لم يفعلوا المطلوب منهم. لعبوا قليل من المباريات وسجلوا هدفا في المنتخب الوطني فتتحدث وسائل الإعلام عنهم كأنهم تميزوا على صعيد كرة القدم العالمية. وهذا لا يخدمهم

هل تعتقد أن الشباب التونسي يختار كرة القدم للرياضة أم لنظام النجومية ؟
يكون ذلك حسب حالة الشباب أو الأهالي. نقول عموما أن اللاعبين لديهم خلفية الطبقة الفقيرة أو المتوسطة. الآن الشباب معجب بميسي أو رونالدو فيدخل في مجال كرة القدم. البعض الآخر يختاره كمشروع المالي

« Tunisie-Foot.com » كلمة أخيرة لقراء
أرجو أن أكون أوضحت بعض النقاط في مسيرتي لأنها المرة الأولى التي أتطرق إليها. إن شاء الله أكون دائما في حسن الظن وأمثل جيدا تونس. وآمل أن أقدم لكم رأيي في موقع الويب الخاص بكم أو من خلال موقعي

وآمل أن تتبعونني في موقعي الجديد. أود أن تعطونا ردودكم لتحسين محتواه

راضي الجعايدي